الشيخ محمد باقر الإيرواني
175
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
التي يشاهدها كل حاضر في المجلس وان لم يكن مقصودا بالافهام « 1 » . وفرق هذا المنشأ عن الرابع ان القرينة المحتملة في الرابع قرينة تختص بالمقصود بالافهام ، واما القرينة المحتملة في هذا المنشأ فهي قرينة يطلع عليها كل حاضر في المجلس وان لم يكن مقصودا بالافهام . وهذا المنشأ ليس ثابتا في حق المقصود بالافهام بل ليس بثابت في حق كل حاضر مجلس الخطاب وان لم يكن مقصودا بالافهام . وهل توجد حيثية تنفي هذا المنشأ ؟ اجل هي ان الناقل للرواية يفهم منه ضمنا شهادته بأنه ينقل كل ما سمعه وشاهده مما له مدخلية في فهم المقصود ، فإذا لم ينقل قرينة على إرادة خلاف الظاهر دل ذلك على عدم وجودها . التفصيل الثالث في حجية الظهور . 3 - والتفصيل الثالث في حجية الظهور « 2 » هو ان المتكلم إذا تكلم بكلام ظاهر في معنى معين فتارة يحصل الظن الشخصي بإرادته المعنى الظاهر وأخرى يشك في ذلك وثالثة يظن بعدم ارادته . وتسمى الأولى بحالة حصول الظن الشخصي على وفق الظهور ، والثالثة بحالة حصول الظن الشخصي بالخلاف ، والحالة الثانية هي حالة لا يكون فيها ظن بالوفاق ولا بالخلاف . وسبب تعدد هذه الحالات هو ان كل ظهور لو خلي ونفسه ومن دون قرينة مزاحمة له يكون كاشفا كشفا نوعيا عن كونه مرادا للمتكلم . ولكن قد تقترن أحيانا بالظهور قرينة
--> ( 1 ) هذا المنشأ وسابقه دمجا في التقرير ج 4 ص 274 في امر واحد ، وذكر في الأمر الخامس منشأ سادس . ( 2 ) لم ينسب في الكتب الأصولية لقائل معين .